الشيخ الأنصاري
57
كتاب الخمس
في الأراضي المباحة ، كما هو ظاهر البيان ( 1 ) . فما في المسالك - من أن الموجود في الأراضي المملوكة لا يقصر ( 2 ) عن الموجود في الأراضي المباحة ، حيث قلنا بكونها لقطة ( 3 ) - محل تأمل ، إذ بعد تسليم اعتبار هذه الاعتبارات في الشرع يمكن أن يكتفي الشارع في الأول بالتعريف الخاص لملاك الأرض ، فأغنى ذلك عن التعريف العام الواجب سنة في اللقطة ، ضرورة أن ( 4 ) المناسب للأول هو التعريف الخاص ، والمناسب للثاني هو التعريف ( 5 ) ، كما لا يخفى على المعتبر المتأمل . نعم ، لو ثبت ما تقدم ( 6 ) عن التنقيح من الاجماع ، فلا محيص عنه ، ويؤيد عدم وجوب التعريف العام بعد التعريف الخاص : ما سيجئ ( 7 ) من الرواية فيما يوجد في جوف الدابة ، لبعد حملها على ما ليس فيه أثر الاسلام . ما يوجد في ملك الغير مما لم ينتقل إلى الواجد ثم إن المصنف قدس سره لم يتعرض لحكم ما يوجد في ملك الغير الذي لم ينتقل إلى الواجد ، والظاهر أن حكمه بعد الأخذ كما تقدم فيما وجد فيما انتقل إليه بالبيع ، من وجوب تعريف المالك ، فإن لم يعترف به فهو له . ويدل عليه : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام
--> ( 1 ) البيان : 343 . ( 2 ) في " ف " : لا يقتصر . ( 3 ) المسالك 1 : 461 . ( 4 ) في " ف " و " م " : لأن . ( 5 ) في " م " : التعريف العام ( خ ل ) . ( 6 ) في الصفحة : 55 . ( 7 ) في الصفحة : 59 .